الشيخ علي المشكيني

37

تحرير تحرير الوسيلة للامام الخميني (قده)

نفذ فيه النجس فتطهيره بالقليل غير ميسور ، فيوضع في الكثير إلى أن ينفذ الماء في أعماقه ، ولو شكّ في نفوذ النجس في جوفه حكم بعدمه ، فيطهر بغسل ظاهره ، كما أنّه لو شكّ في نفوذ الكثير يحكم ببقاء النجاسة . ثانيها : الأرض ، فإنّها تطهّر ما يماسّها من القدم والنعل بالمشي أو المسح ، بنحو يزول معه عين إن كانت ، والأحوط قصر الحكم بالطهارة على ما إذا حصلت النجاسة من المشي على الأرض النجسة . ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر والآجر والجصّ والسيمان ، بخلاف القير والخشب . ثالثها : الشمس ، فإنّها تطهِّر الأرض وكلّ ما لا ينقل من الأبنية وما اتّصل بها ؛ من الأبواب والأوتاد وكذا النبات والأشجار وأوراقها وأثمارها ، ويعتبر في تطهيرها ، بعد زوال العين ، أن تكون رطبة لتجفّفها الشمس بالإشراق ، ولو كانت يابسة وأريد تطهيرها بالشمس صبّ عليها الماء لتجفّ بالشمس ، ولو جفّفت الظاهر دون الباطن طهر الظاهر دون الباطن . رابعها : الاستحالة إلى جسم آخر ، فيطهر ما أحالته النار رماداً أو دخاناً ، لا فحماً أو خزفاً أو آجُراً أو جصّاً ، فإنّها باقية على النجاسة ، ويطهر الحيوان المكوّن من النجس كدود الميتة والعذرة ، والخمر بانقلابها خلّاً . خامسها : الانتقال إذا عُدَّ المنتقل من أجزاء المنتقل إليه ، كانتقال دم ذي النفس إلى غير ذي النفس ، والماء النجس إلى النباتات . سادسها : الإسلام ، فإنّه مطهِّرٌ لبدن الكافر . سابعها : التبعيّة ، فالكافر إذا أسلم طهر ولده بالتبع ، والميّت إذا طهر بالاغتسال طهر ما عليه من ثياب وخرقة . ثامنها : زوال عين النجاسة من بدن الحيوان وبواطن الإنسان ؛ فيطهر منقار